ندوة بصنعاء حول الإصلاحيات ونزلائها بين الواقع والحقوق الواجبة Bookmark and Share
التاريخ : 18-05-2017 عقدت بصنعاء اليوم ندوة بعنوان " الإصلاحيات ونزلائها بين الواقع والحقوق الواجبة"، نظمتها اللجنة العليا لرعاية السجناء ومساعدة المعسرين ومؤسسة السجين الوطنية بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان. استعرضت الندوة التي تعد تدشيناً للحملة الوطنية السنوية الثانية ليوم السجين اليمني، أربع أوراق عمل بمشاركة 120 مشاركاً ومشاركة يمثلون وزارات العدل، الداخلية، حقوق الإنسان، الصحة العامة والسكان والشئون الإجتماعية، المنظمات المحلية والدولية. وفي إفتتاح الندوة التي حضرها مدير مكتب رئاسة الجمهورية نائب رئيس اللجنة العليا لرعاية السجناء محمود الجنيد والنائب العام الدكتور عبدالعزيز البغدادي ووزير الصحة العامة والسكان الدكتور محمد سالم بن حفيظ، كشف رئيس المحكمة العليا رئيس اللجنة العليا لرعاية السجناء ومساعدة المعسرين القاضي الدكتور عصام السماوي عن الإجراءات التنفيذية لآلية الإفراج عن السجناء الذين أنهوا فترة العقوبة ولا يزالون محتجزين على ذمة الحقوق الخاصة. وأكد أن الإجراءات التنفيذية للآلية التي وضعتها اللجنة العليا بالتنسيق مع مكتب النائب العام ووزارتي الداخلية والعدل تحتم على النيابة العامة إعلان المحكوم له بحقوق خاصة لمتابعة تنفيذ الجانب المدني في الحكم عبر قاضي التنفيذ في المحكمة المختصة خلال شهر من إعلانه خاصة وإن كانت الأحكام باته ونهائية على المحكوم عليه الذي أمضى مدة عقوبته . وقال "يجب على النيابة الأمر بالإفراج عن السجين الذي إنتهت فترة عقوبته بعد مضي شهر من إعلان المحكوم له بالحق الخاص ما لم يكن محبوساً بأمر من قاضي التنفيذ ". وبخصوص السجناء الذين لم ينهوا فترة سجنهم، قال القاضي السماوي " إن الآلية نصت على أنه وقبل إنتهاء مدة السجن المحكوم بها بشهرين وبعد صدور الحكم القابل للتنفيذ في الجانب المدني، على النيابة العامة إعلان المحكوم له للحضور أمامها ويتم تحرير محضر موقع منه ومن عضو النيابة العامة ترشده فيه إلى ضرورة تقديم طلب تنفيذ الحكم أمام قاضي التنفيذ والسير في إجراءات التنفيذ المدني، وإبلاغه أنه سيتم الإفراج عن المحكوم عليه فور إنتهاء فترة السجن المحكوم بها". وأضاف "إنه ووفقا للآلية يبقى تقدير حق إستخدام الحبس كوسيلة للإجبار الجسدي من صلاحيات قاضي التنفيذ والتحقق من حالة الإيسار أو الإعسار طبقاً للقانون حيث وأنه في حال قررت المحكمة المختصة بالتنفيذ حبس المنفذ ضده تحرر النيابة خطاباً إلى الإصلاحية مرفقاً به صورة من محضر جلسة التنفيذ لإيداع المنفذ ضده على ذمة المحكمة على أن تستكمل النيابة عقب ذلك إجراءاتها بما يفيد تمام التنفيذ في الحق العام وحفظ الملف في الجانب الجنائي". وتطرق رئيس المحكمة العليا إلى دور اللجنة العليا لرعاية السجناء ومساعدة المعسرين في تحسين أوضاع السجون والسجناء ومساعدة المعسرين منهم بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات ذات الاختصاص . وذكر أنه يتم رفع التقارير بشكل دوري وسنوي من اللجان الفرعية إلى اللجنة العليا حول أوضاع السجناء والصعوبات التي يواجهونها بما يمكن اللجنة من أداء عملها ويضمن لها وضع الحلول المثلى لمعالجتها أولا بأول في إطار القانون. وثمن القاضي السماوي جهود المنظمات المحلية والإقليمية والدولية ومنها مؤسسة السجين، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر ودورها الإنساني في مساعدة السجناء والمساهمة مع الجهات المعنية في توفير إحتياجاتهم وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد جراء العدوان والحصار. من جانبه استعرض رئيس اللجنة التحضيرية لفعالية يوم السجين الوطني أحمد الجندبي أهداف الندوة في تسليط الضوء على أوضاع السجون والسجناء وحقوقهم التي كفلتها لهم القوانين والتشريعات الوطنية والدولية . وأوضح أن عقوبة الحبس أفرزت العديد من الإشكالات ومنها مشكلة السجون بأبعادها المختلفة وما تعانيه من إزدحام يفوق طاقتها الإستيعابية، فضلاً عن المشكلات الإجتماعية التي تخلفها عقوبة الحبس للفرد وأسرته والمجتمع الذي هو بحاجة إلى مساهمة كل أفراده في التنمية الإقتصادية والسياسية و المجتمعية. وأشار الجندبي إلى أهمية تقييم دور المنشآت العقابية وسياسة العقاب في الحد من الجريمة والتقويم النفسي والسلوكي للسجناء ومساعدتهم على إعادة الإندماج في المجتمع .. داعياً إلى ضرورة وضع الحلول لإزدحام السجون ومعالجة آثارها الصحية والمجتمعية والأخلاقية . ودعا الجهات ذات العلاقة بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني إلى تقديم المساعدات والرؤى لتأهيل السجون لتصبح مكاناً للمساعدة وبيوتاً للتربية إحتراماً لحقوق السجناء وخلق مقاربة لمعالجة العلاقة المركبة بين العقوبة وفلسفتها والسجن وأبعاده. وقال " إن ما يتعرض له الوطن من عدوان غاشم إستهدف كل مقومات الحياة ولم يستثن أحداً حتى السجناء في سجون عدد من المحافظات، يحتم على الجميع الإسراع في إنجاز قضايا السجناء والبت فيها وإعمال قواعد الإفراج الشرطي طوال العام وليس في شهر رمضان فقط " . فيما أشار أمين عام مؤسسة السجين الوطنية يحيى الحباري ومستشار الغرفة التجارية بأمانة العاصمة محمد الآنسي إلى معاناة السجناء وأوضاع السجون التي تفتقر في أغلبها لأبسط مقومات الحياة وكذا المساهمات المجتمعية والخيرية لتوفير الإحتياجات الأساسية وخلق بيئة ملائمة للحياة في السجون . وأوضحا أن معاناة السجين تمتد إلى خارج أسوار السجون، إذ تفقد الأسر عائلها الوحيد وتعيش أوضاعاً صعبة مما يفاقم المشكلات الإجتماعية. ولفت الحباري والآنسي إلى جهود مؤسسة السجين في إبراز مشكلات السجناء وحشد الجهود المجتمعية للمساهمة في تحسين أوضاعهم ومعالجة قضاياهم بما يضمن قضاء كل سجين محكوميته مع الحفاظ على حقوقه الإنسانية. وأكدا أن مؤسسة السجين بالتعاون مع رجال المال والأعمال والمحسنين واللجنة العليا لرعاية السجناء والمعسرين تسعى من أجل إعادة تأهيل السجين ودمجه في المجتمع وتحقيق العدالة الإجتماعية لكافة أبناء الشعب اليمني . وحث أمين عام مؤسسة السجين الوطنية ومستشار الغرفة التجارية بأمانة العاصمة الجهات المختصة على تفريغ عدد من القضاة المتخصصين بالقضايا الإجتماعية وإجراء البحوث والدراسات الميدانية لحل المشكلات الأسرية وقضايا الطلاق التي تتسبب في إرتفاع أعداد المجرمين . ودعا الحباري والآنسي الحكومة إلى التوجيه بتسليم المعامل الموجودة داخل السجون إلى المستثمرين ليقوموا بتوظيف السجناء من أجل إيجاد مصدر دخل لعائلاتهم ويتمكنوا من الإيفاء بالمبالغ المحكوم بها عليهم . وأعلن رجل الأعمال الحباري عن تبرعه بمبلغ خمسة ملايين ريال دعماً لبرامج وأنشطة مؤسسة السجين الوطنية بالإضافة إلى 20 مليون ريال من مجموعة الحاج علي محمد الحباري، وخمسة ملايين ريال من شركتي الحباري للإتصالات والتجارة المحدودة . بدوره أشار ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن ليث عامود إلى حرص المفوضية منذ توقيع الإتفاقية المشتركة مع الحكومة اليمنية في سبتمبر2012م على تقديم الإستشارة والدعم الفني بشأن الإستراتيجيات والبرامج التي يتم تنفيذها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في اليمن . وأوضح أن المفوضية نفذت بالشراكة مع وزارة الداخلية مشروع بناء السلام الذي هدف إلى تحسين الوضع في مراكز التوقيف والإحتجاز لتتناسب مع الإحترام الواجب لكرامة الإنسان وتتوافق مع القواعد القانونية الدولية، بالإضافة إلى تدريب العاملين والإداريين داخل السجون على أساليب معاملة السجناء وضرورة تغيير النظرة القاصرة تجاههم. وأكد عامود ضرورة وفاء الجهات الرسمية بالحقوق المكفولة للسجناء في التشريعات الوطنية والدولية ومنها توفير الرعاية الصحية، العمل، التعليم، الغذاء والبيئة الملائمة داخل السجون ومراكز الاحتجاز . وقال ممثل المفوضية " إننا وفي هذه الأوضاع العصيبة التي تشهدها اليمن بحاجة لمزيد من التعاون وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات للعمل على تحسين وضع حقوق الإنسان والعمل الجاد من أجل مساعدة الفئات الضعيفة وفي مقدمة ذلك السجناء والمعسرين " . وقد تناولت الندوة أربع أوراق عمل حول أوضاع السجون، حقوق السجناء في التشريع اليمني والمواثيق الدولية، دور منظمات المجتمع المدني في تحسين أوضاع السجون ورعاية السجناء " مؤسسة السجين الوطنية أنموذجاً " . تخلل الندوة عرض فيلم تسجيلي عن أوضاع السجون وقضايا السجناء ووجود نحو 11 ألفاً و 645 سجيناً على مستوى الجمهورية والذي يشكل رقماً صعباً أمام الإمكانيات المتوفرة لهم ويزداد وضعهم سوءاً وتدهوراً جراء العدوان، كما يعاني ثمانية آلاف و 915 سجيناً من الأمراض داخل السجون ومراكز الحجز ، فضلاً عن وجود 765 سجيناً معسراً . حضر الندوة وكيل وزارة حقوق الإنسان علي صالح تيسير ومستشار الرئاسة الدكتور عبدالعزيز الترب وعدد من القضاة والمسئولين في مصلحة السجون والنيابات والجهات ذات العلاقة. سبأ
طباعة          إرسال لصديق

شاركنا بارائك ومقترحاتك

الإخوة / متصفحي موقع قناة اليمن الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 58 دقيقة و 25 ثانية دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
الإسم *
عنوان التعليق *
نص التعليق *
الأحرف المتاحة : 800
الأرشيف
 
وزير الصحة يطلع على خدمات مركز الأطراف الصناعية والعلاجي الطبيعي بصنعاء
اطلع وزير الصحة العامة والسكان الدكتور محمد سالم بن حفيظ اليوم على سير العمل في مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بصنعاء....المزيد


الأخبار المحلية

...المزيد
تصميم وبرمجة : عربي بزنس
عدد الزوار 13447302
Too many connections