عروض خاصة في رمضان فقط Bookmark and Share
التاريخ : 24-08-2010 رمضان ينتظر من العام إلى العام، فهو شهر فقط.. شهر يعطي الإنسان فرصة لربح الثواب ولحسن المُعاملات.. فتكثر ما قبل رمضان الشعارات التي تدعو إلى التوبة والابتعاد عن المعاصي وما أجملها حين تُنفذ، ولكن الأجمل أن تستمر ولا تكون كالتخفيضات على المُنتجات الغذائية وأدوات الطبخ في رمضان فقط، وبعد ذلك تنتهي

رمضان ينتظر من العام إلى العام، فهو شهر فقط.. شهر يعطي الإنسان فرصة لربح الثواب ولحسن المُعاملات.. فتكثر ما قبل رمضان الشعارات التي تدعو إلى التوبة والابتعاد عن المعاصي وما أجملها حين تُنفذ، ولكن الأجمل أن تستمر ولا تكون كالتخفيضات على المُنتجات الغذائية وأدوات الطبخ في رمضان فقط، وبعد ذلك تنتهي، فهناك من يقوم بعدد من الأعمال في رمضان فقط وكأنه عرض مستمر لثلاثين يوما ومن ثم يتوقف عند اليوم الثلاثين أو التاسع والعشرين، أو حتى عند صلاة العشاء في آخر أيام رمضان المباركة..

هذا الأمر ذكّرني بحادثة حدثت معي في رمضان العام الفائت،حين اتصلت بصديقة لي، وهذه الصديقة بالذات لا يمكن عند اتصالي بها إلا أن أسمع نغمة قبل أن ترد عليّ، ولكن في تلك المرة سمعت دعاءً جميلا، وقلت: إن الله يهدي من يشاء.. وحين اتصلت بها مرّة بعد رمضان عدت لسماع تلك النغمات المنوعة والمتغيّرة دائما.. وحين سألتها: لماذا النغمات ثم الدّعاء ثم النغمات مجددا؟ قالت: كل سنة وأنت طيبة، تلك لرمضان..!
لم أتعجّب كثيرا، فلكل وقت آذان -كما يقولون- وربما مع تقدّم الزمن أصبح أيضا لكل وقت رنّات..!

وهناك العديد من العادات التي تتبعها الفتيات في رمضان، وعادات خاصة بالشباب، وعادات تكون عامة... "السياسية" بحثت هذا الأمر لتعرف ما هو تفكير ورؤية بعض الناس لشهر رمضان الكريم..

لن نتحدّث عن فضائل الشهر فهي كثيرة، وغالبية الناس تعلمها، لكننا سنتحدث عمّا لا يُفعل في رمضان، وفي رمضان فقط دون عن بقية السنة، وما يُفعل في رمضان وفي رمضان فقط..

الخروج هواية مُمتعة..
سامية (طالبة جامعية) تعتقد بأن في رمضان فرصة لتبقى في المنزل لتساعد والدتها ولتركّز في كيفية كسب الثواب الكثير..
تقول: "أخرج كثيرا طوال العام للتسوّق أو لزيارة الأهل، وفي رمضان استغل الفرصة للبقاء في المنزل، ولا أخرج إلا إلى صلاة التراويح أو للضرورات، وأحاول جاهدة عدم الخروج وكأني بحرب مع نفسي، وأظل أدعي يا رب كما أعنتني برمضان أعني بعده حتى لا أخرج، ولكن مع الأسف يغلب الطبع على التطبّع وأعود بعد رمضان إلى الخروج الذي اعتبره هواية يجب أن أمارسها كل يوم، حتى وإن خرجت فقط لدقائق معدودة وأعود، المُهم أن أخرج"..

وتضيف: "أنا أيضا أحب كثيرا سماع الأغاني والموسيقى العربية والغربية، واسمعها كثيرا، وأقول لنفسي سأبتعد عنها في رمضان، وبعده سأكون تعوّدت، وينتهي الشهر وأعود أبحث عن كل ما أصدر خلال الشهر، وأنا لا علم لي به. اعترف بأنها عادة سيئة جدا، وأني أنافق نفسي وأدعو الله أن يهديني.."!

ضحك على الذقون..
تقول سامية: " لست الوحيدة في العائلة التي أقوم بهذا الأمر، وبالأصح لسنا العائلة الوحيدة. فأخي الكبير مثلا يترك ذقنه ينمو في رمضان، ويلتزم بصلاة التراويح والتهجّد ثم بعد رمضان يحلق الذّقن ولا يربيه مرّة أخرى أبدا. أما أخي الأصغر الذي -مع الأسف- غير ملتزم بصلاته يصلي فرضا ويترك آخر، فهو يلتزم بالصلاة في رمضان، وكُلّنا نفرح به ونقول هذه المرّة غير كل مرة، سيلتزم بصلاته، إلا أنه يعود لصلاته المتقطّعة بعد رمضان.."!
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمّة الله ورسوله)، أي ليس له عهد ولا أمان..
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت، صلح سائر عمله، وإن فسدت، فسد سائر عمله(.

لا نميمة بعد اليوم..!
"ش" تقول: "أكثر ما أحب عمله أسبوعيا هو أن اجتمع أنا وصديقاتي وهن كثيرات، ونحن نجتمع كل أسبوع عند واحدة.. في رمضان تنقطع هذه التجمّعات لأن العديد منهن يسافرن. وبانقطاع هذه الجلسات تنقطع العديد من السيئات، فجلسة النساء لا تخلو من القيل والقال. مفهوم طبعا..! ولذلك أقول لنفسي -الحمد لله- لنجلس في بيوتنا ونتقرّب من الله في هذا الشهر الكريم، وما أن ينتهي الشهر حتى نعود من حيث وقفنا.. لا بل ونعوّض ما فاتنا. أعلم كما الكل يعلم أننا أحيانا نبرر لأنفسنا الأخطاء التي نقع بها، وكأن هذه الجلسات التي تعمل للبث في خبايا عباد الله حرام في رمضان، حلال خلال باقي السنة.."!


لا أذكرهم إلا في رمضان..!
شادية (ربة منزل) تقول: "لي سبعة إخوة متزوجون وكل واحد لاهٍ في حياته مثلي تماما، لا أذكر أن واحدا منهم اتصل بي خلال العام، ويسأل عنّي أبدا، حتى إنِّي أنسى أن لي أخوة بالرغم من عددهم الكبير، ولا أنكر أني أنا أيضا مشغولة بحياتي وأسرتي وأؤجل السؤال عنهم من يوم إلى يوم. وفي رمضان فقط أجدهم يتصلون ويسألون وحتى أحيانا يزوروني.. فقط في رمضان.. وفي هذه المرة فقط أذكر أن لي أخوة. أعلم أني أيضا مقصرة بحقهم، لكن أنا امرأة وربة منزل لا أخرج كثيرا، وهم ذكور، ويجب أن يصلوني. لكن ماذا أقول: مشاغل الدّنيا.. أتمنّى فقط ألاّ يعمل أبنائي نفس الشيء بأخواتهن"..

قال تعالى "اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن أعمال بني آدم تُعرض كل خميس، ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع الرحم" ..


الصدقات والقرآن..
تقول مُنى(موظفة): "أنا امرأة عاملة ولي بيت وزوج وأولاد، وأكون مشغولة طوال اليوم، سواء في العمل أم في البيت، واحتاج لساعات إضافية حتى أنهي كل التزاماتي.. وأعلم أني مقصرة بحق ديني، فصلاتي الخمس غير كافية لأتقرّب من الله أكثر، وأجد في رمضان فرصة كبيرة؛ بما أني لا أعمل فيه؛ لأتقرّب أكثر من الله بقراءة القرآن وصلاة التراويح وصلة الرحم والصّدقات وحتى التقرّب من الجيران، فأجواء رمضان روحانية وتشجع على العمل الطيّب"..
برغم أن العمل الطيّب ليس له وقت محدد، لكن -يعلم الله- مشاغل الحياة والتزاماتها التي تجعل المرء يعمل كالمجنون حتى يلبِّي هذه الالتزامات"..

وللسجائر بقية..
مضيفة: "حتى زوجي أجده يسعد بقدوم رمضان ويجده فرصة للامتناع عن التّدخين، وهو ليس كبعض الناس يمتنع أثناء الصيام وبعد الفطور يعود إليها. لا، أبدا، يمتنع تماما، وحتى بعد رمضان بأيام. وأحيانا بأسابيع. لا يقترب من السجائر، لكن -مع الأسف- يعود مجددا إلى ما كان عليه قبل رمضان.."!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البيت الذي يُقرأ فيه القرآن ويُذكر الله عز وجل فيه، تكثر بركته، وتحضره الملائكة، وتهجره الشياطين، ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض، وإن البيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن ولا يُذكر الله عز وجل فيه، تقل بركته وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين".


صلاة الجماعة..
أحمد (طالب جامعي) يقول: "أنا أصلي فروضي -والحمد لله- في رمضان وغير رمضان، لكن في رمضان أكثر من صلاة الجماعة، وخصوصا الفجر والمغرب"..
مشيرا إلى "أن صلاة الجماعة جميلة وروحانية أكثر من الصلاة منفردا، وأجرها أفضل، وأتمنى دائما أن أصلي بالمسجد، لكن ظروف عملي ودراستي بغير رمضان لا تشجِّع، أما في رمضان فعملي يبدأ بعد صلاة العشاء، إذن أجد الوقت. وأفضل ما يحدث لي في رمضان أنّي امتنع عن تناول القات، فهو ممنوع في عملي، إذا لا أجد له وقتا، ولكن أعود له أول أيام العيد -مع الأسف"..

لماذا..؟
من المثير للدهشة، معرفة الناس بالخطأ الذين يقومون به وتبريرهم لهذا الخطأ، كثيرة هي الأشياء التي نقوم بها بغير رمضان، والتي "نظنّها" خاطئة، ونحاول قدر المُستطاع الامتناع عنها في رمضان، وبعد رمضان أيضا.. لكن -مع الأسف- نعود إليها كأنها مقررة علينا رغم معرفتنا بوجود الله في كل وقت وليس في رمضان فقط. هناك من يتكل على الله ويقول قويني يا رب سأمتنع عن وعن... في رمضان، وأتمنّى عليك أن تقويني لأمتنع عنه بغير رمضان أيضا، وهذا أمر جميل، ولكن الأجمل النّية والعزم والعمل لمواصلة هذا الامتناع والابتعاد عن الشرور.. لكن أيضا هناك أشياء غير مبررة، فمن غير المُمكن ألاّ نقرأ القرآن إلا في رمضان، وألاّ نصل الرحم إلا في رمضان ولا نتصدّق إلا في رمضان. بل الأسوأ والأخطر ألاّ نصلي إلا في رمضان.. كل إنسان يحاسب على عمله (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) كما في الحديث القُدسي.. فنرجو من الله ألاّ نصل إلى مرحلة ألاّ نصوم حتى في رمضان..


المصدر : سبأ
طباعة          إرسال لصديق

شاركنا بارائك ومقترحاتك

الإخوة / متصفحي موقع قناة اليمن الفضائية نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 58 دقيقة و 25 ثانية دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
الإسم *
عنوان التعليق *
نص التعليق *
الأحرف المتاحة : 800
الأرشيف
 
"اليمن " الفضائية ..في رمضان
كل عام، وفي شهر رمضان المبارك، تستعد العشرات من القنوات الفضائية العربية لخوض سباق محموم، لاجتذاب أكبر نسبة من المشاهدين، والمعلنين، من خلال عشرات المسلسلات والبرامج الرمضانية، قنوات فضائية يمنية تنافست بقوة هذا العام للفوز برضا المشاهد اليمني،...المزيد


تقارير و اخبار ثقافية

...المزيد
تصميم وبرمجة : عربي بزنس
عدد الزوار 13442824
Too many connections