زلزال اليابان.. ضحايا بالالاف وانفجارات نووية متوالية Bookmark and Share
التاريخ : 13-03-2011 :تقرير/ جميل القشم زادت المخاوف لدى السلطات اليابانية من احتمال سقوط أكثر من عشرة آلاف شخص في منطقة مياجي جراء الزلزال التي ضربها يوم امس الاول، وذلك بعد ان اعلنت الشرطة اليوم الاحد العثور على 200 جثة جديدة في المناطق الساحلية.

وذكرت الشرطة في احصائية مؤقتة اعدتها ان ضحايا الزلزال  المدمر بلغ الى حد الان اكثر من ثلاثة ألاف شخص ما بين قتيل ومفقود . 

في الوقت الذي زادت فيه المخاوف من حدوث كارثة نووية وسط توقعات بحدوث انفجار ثاني في مفاعل نووي اخر في فوكوشيما، بسبب الزلزال.

ونقلت الأنباء عن الناطق باسم الشرطة الوطنية اليابانية قوله :"تلقينا تقريرا أوليا يشير إلى العثور على أكثر من 200 جثة في مدينة هيغاشيماتسوشيما".. مضيفا أن الشرطة بدأت في جمع الجثث.

فيما تحدثت صحف عدة عن فقدان أثر مئات السكان الآخرين في حي نوبيرو في المدينة نفسها..كما أفادت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن نحو 1167 شخصا اعتبروا في عداد المفقودين في مقاطعة فوكوشيما.

ويوم أمس السبت اكتشفت الشرطة ما بين 200 الى 300 جثة في مدينة سنداي.

ولا يشمل البيان الرسمي للشرطة حتى الآن الجثث التي يتراوح عددها ما بين ـ300 الى ـ400 التي اكتشفها الجيش في مرفأ ريكوزينتاكاتا شمال شرق البلاد.

وفي هذه الأثناء حذر مسؤول كبير في الحكومة اليابانية من وقوع انصهار جزئي في مفاعل نووي ثان في فوكوشيما في وقت تكافح فيه الحكومة لمنع انصهار مماثل في مفاعل آخر تعرض لانفجار أمس نتيجة لهذا الزلزال.

وقال كبير أمناء الحكومة يوكيو إيدانو إن شركة طوكيو للطاقة الكهربائية -المشغلة للمحطة النووية- قامت اليوم على نحو محدود بتحرير الهواء المشع من المفاعل رقم 3، في الوقت الذي قامت فيه بضخ المياه داخله في إطار سعيها لتخفيف الضغط والحرارة لإنقاذ المفاعل من انصهار محتمل.

لكن ايدانو أكد مع ذلك أن حصول انصهار جزئي للمفاعل "مرجح للغاية".

وأضاف إيدانو للصحفيين أن مستويات الإشعاع ارتفعت لفترة محدودة فوق مستوياتها الطبيعية لكنها انخفضت كثيرا بعد ذلك، كما انكشفت قضبان الوقود فترة قصيرة، في إشارة إلى أن مياه التبريد لم تغط القضبان لبعض الوقت مما يساهم في رفع درجة حرارة المفاعل. 

وتسبب الزلزال الذي بلغت قوته 9ر8 درجات في وقوع أضرار بثلاثة مفاعلات نووية في محطة فوكوشيما دياتشي التي فقدت وظائف التبريد الضرورية للحفاظ على عمل قضبان الوقود بالشكل الصحيح.

وبدأت الشركة المشغلة للمحطة باستخدام مياه البحر وحامض البوريك لتبريد مفاعلها رقم 1 بعد وقوع انفجار أمس السبت أدى إلى وقوع السقف والجدران العلوية للمبنى الإسمنتي الخارجي خلال محاولة لتحرير الضغط.

غير ان السلطات اليابانية قالت إن الانفجار وقع خارج حاوية الاحتواء الأساسية للمفاعل وليس داخله، وإن الحاوية الفولاذية التي تحتوي المفاعل لم تتضرر، مشددة على أن مستويات الإشعاع المتسرب ضعيفة، لكنها أجلت رغم ذلك نحو 170 ألف شخص في إطار 20 كيلومترا حول المحطة النووية.

في حين نفى إيدانو أن يكون الانفجار قد وقع في المفاعل رقم 1 الذي يعاني من مشاكل بسبب الزلزال، وقال إن الانفجار وقع في محطة فوكوشيما النووية رقم 1 وليس في المفاعل رقم 1.


وكان رئيس الوزراء الياباني ناوتو كانْ قد تفقد بالمروحية أمس المناطق الشمالية الشرقية المنكوبة جراء الزلزال.

وقال كان في خطابا وجهه للشعب حث فيه الحكومة على فعل ما تستطيع لإنقاذ الأرواح "إنه أمر وزير الدفاع برفع عدد الجنود المرسلين إلى المناطق المنكوبة من 20 ألف جندي إلى 50 ألفا.

وتعهد كانْ باتخاذ كلّ الإجراءات لضمان أن لا يتضرر أي مواطن صحياً بسبب المشاكل في محطة فوكوشيما النووية رقم 1، مشيرا إلى أن 50 دولة ومنظمة أعلنت عن استعدادها لتقديم العون لليابان.

وغداة الزلزال العنيف الذي وقع مقابل سواحل شمال شرق اليابان وأعقبه أمواج مد عاتية تسونامي، أقرت الحكومة اليابانية بـ"أنه أضخم زلزال منذ حقبة ميجي" (1868 إلى 1912 ميلادي).

فقد أدى إلى تدمير 3400 منزل بشكل جزئي أو كلي، كما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 5.57 ملايين منزل وانقطاع المياه عن مليون منزل، وترك نحو 200 ألف شخص يعيشون في ملاجئ مؤقتة.

فيما ذكرت وكالة إدارة الكوارث والحرائق اليابانية أنه تم الإبلاغ عن اندلاع حرائق في 206 أماكن في 12 محافظة عقب الزلزال.

ووضعت قوات الدفاع اليابانية في حالة تأهب للقيام بعمليات الإغاثة التي تشارك فيها القوات الأميركية المنتشرة في اليابان، في ما يعتبر أكبر عملية من نوعها تتعلق بالإنقاذ من كارثة تشارك فيها القوات الأميركية في اليابان .

في حين أرسلت الولايات المتحدة إلى اليابان خبيرين من خبراء الطاقة النووية وفريقي إنقاذ يضمان 140 فردا وكلابا مدربة ومعدات للمساعدة في عمليات الإنقاذ من الزلزال المدمر.

كما توجهت فرق إغاثة من أستراليا ونيوزلندا وكوريا الجنوبية، في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة عن إرسال فريق من الخبراء المختصين بتقييم الكوارث إلى اليابان، كما اعلنت بريطانيا إنها تلقت طلبا من اليابان لتقديم المساعدة.


المصدر : سبأ
طباعة          إرسال لصديق
الأرشيف
 

تقارير و اخبار ثقافية

...المزيد
تصميم وبرمجة : عربي بزنس
عدد الزوار 13352633
Too many connections