أحمد القعطبي لـ النصف الآخر(4): لسنا نادمين على اختيار الكفاح المسلح لطرد الاستعمار الأجنبي Bookmark and Share
التاريخ : 19-03-2011 حاور الشخصيات وأعد المواد للنشر: صادق ناشر

في حياة كل فرد منا شخصيتان مختلفتان: الأولى تلك التي يتعامل معها الناس ويعرفون مواقفها وأخبارها التي تخرج إلى الناس والصحافة، والثانية تلك المخفية التي لا يعرفها سوى قلة قليلة من المقربين والأصدقاء.



وفي هذه المساحة تحاول "السياسية" الدخول في الزاوية المخفية من حياة هذه الشخصية أو تلك، من خلال حديث ذكريات يشمل أسرار الطفولة والشباب والعمل، والتعرف عن قرب على العادات والتقاليد والظروف الصعبة التي عاشها اليمنيون قبل أن يروا النور بثورتي سبتمبر وأكتوبر ودولة الوحدة.



"النصف الآخر" محاولة لإخراج ما خبأته السنوات في حياة اليمنيين، من خلال رصد الواقع الذي عاشوه ويعيشونه اليوم. كما أنها محاولة لمعرفة كيف يفكر من عايشناهم طوال سنوات ولا نعرف ما ذا يحبون، وماذا يكرهون، وكيف وصلوا إلى النجاح الذي وصلوا إليه.

تحاول "النصف الآخر" الابتعاد عن الخوض في الشأن السياسي، الذي يحبذ الكثير عدم الخوض فيه، وإن كانت السياسة حاضرة في بعض المواقف التي ضمها الحوار، لكن بشكل غير مباشر.



"النصف الآخر" سلسلة لحوارات مع شخصيات يمنية مختلفة في السلطة والمعارضة، رجالاً ونساء على السواء، ومن كل مناطق البلاد. وستكون هذه الشخصيات حاضرة بتجاربها في الحياة هنا لتكون شاهدة على صور مختلفة من حياة اليمنيين.





• كيف كان التنسيق بين الشُّعب في كل مناطق المدينة؟

ـ كانت هناك شعبة واحدة تمثل فيها كل القطاعات: القطاع الشعبي، القطاع الفدائي، القطاع النسائي، القطاع الطلابي، القطاع النقابي، يكون مسؤولا عن قيادتها عضو من اللجنة التنفيذية، وقد تداول على قيادتها قياديون عديدون مثل: فيصل عبد اللطيف، عبد الفتاح إسماعيل،علي صالح عباد ( مقبل )، عبد الله الخامري وسلطان احمد عمر وغيرهم، وللعلم فان الشعبة في فترة من الفترات أسميت بــ "مجلس المدينة" وأنا أتحدث هنا عن الجبهة القومية وليس عن غيرها حتى لا يساء فهمنا.





• في تلك الفترة هل تم تنفيذ عمليات فدائية في عدن؟

ـ إذا كنت تقصد مشاركتي الشخصية، فأقول لك بشكل مباشر لا، أما إن كنت تقصد العمل الفدائي بشكل عام فلابد أن نفهم أن العمل الفدائي في عدن كان العامل الحاسم الأهم في الوصول إلى يوم الاستقلال، وكان عمل القطاعات الأخرى كعمل مساند ومساعد للعمل الفدائي، وإلى جانب هذه القطاعات لعبت منظمات المجتمع المدني كالنقابات والأندية الرياضية واتحادات النساء والطلبة أدواراً للمساندة والمساعدة.



• هل تتذكر بعض المواقف التي حدثت أثناء مطاردة الفدائيين؟

ـ نعم، حصل بعد ضرب مطار عدن من منطقة "الدرين" بالشيخ عثمان، في إحدى العمليات الفدائية النوعية، أن السيارة التي كان عليها الفدائيون باتجاه الشيخ عثمان لحقتها طائرة "هيلوكبتر" عليها قوات إنجليزية، وحاولت قصفها، إلا أن الفدائيين استطاعوا المناورة حتى وصلوا الى حي "الهاشمي" فلحقتهم إلى "الهاشمي"، لكن كان عندهم إصرار كبير لعدم الوقوع ضحية لقصف الهيلوكبتر، وتمكنوا من أن يغيبوا تماما عن أنظار الجنود الذين كانوا على الطائرة يطاردونهم، واستطاعوا أن يخفوا سيارتهم داخل أحد الجاراجات في الهاشمي، ويخرجوا منه، وينسلوا بين الناس الذين كانوا يراقبون ما يجري، وهم لا يصدقون قدرة الفدائيين على الإفلات وهم ملاحقون من الجو.

والحقيقة أنه لولا المعايير والشروط القاسية التي على ضوئها كان يتم اختيار من ينخرط بالعمل الفدائي لما أمكن لهؤلاء الفدائيين أن يقوموا بمثل هذه العمليات الكبيرة والنوعية، ويكون استعدادهم للتضحية كبيرا في سبيل تحقيق استقلال بلدهم، لقد كانوا يعانون كثيرا لكنهم كانوا بمستوى المهام التي أوكلت إليهم .



• هل تعتقد اليوم أن الكفاح المسلح كان خطأ، وهل حدثت خلافات بين فصائل العمل السياسي حول تبني هذا الخيار؟

ـ إذا كان هناك خلاف بشأن هذا الخيار فقد كان سيظهر في حينه، لكن كانت هناك قناعة من أن العمل السلمي لن يوصل إلى استقلال حقيقي، خاصة أنه بدأت ترتيبات معينة في حينها من قبل الإنجليز، فقد أوجدوا اتحاداً فيدرالياً ضم عدن والمحميات الغربية وأوجدوا كيانات هامشية للسلاطين، وعملوا آلية لكي تدخل عدن الاتحاد الفدرالي، ونظم الاستعمار المؤتمر الدستوري في لندن أكثر من مرة.

وأنا أقول إنه إذا لم يكن العمل الفدائي هو الأساس والخيار، فكان بالإمكان أن تسير ترتيبات أخرى للمنطقة، وأعطيك نموذجاً، حصلت مشكلة في مباحثات جنيف بعدما وعد الإنجليز بدفع ستين مليون دينار لحكومة ما بعد الاستقلال إلا أنهم نكثوا بالوعد فقاموا بدفع اثني عشر مليون جنيه إسترليني ثم توقف الدفع، فماذا كان مبرر الإنجليز؟، قالوا إن الستين مليون جنيه هذه لم نعدكم أنتم بها، بل وعدنا الحكومة التي كنا سنسلمها الاستقلال وهي حكومة الاتحاد الفدرالي، وبالتالي فنحن غير ملزمين بدفعها لكم.

لهذا إذا لم يحصل الكفاح المسلح وإذا هذا الكفاح المسلح لم يشارك فيه قطاع واسع من الناس فماذا كان سيكون عليه الوضع؟، أنا لا أتكلم عن الجبهة القومية فقط بل أتكلم عن جبهة التحرير والتنظيم الشعبي ومنظمة البعث في عدن، فالناس واجهوا بالفعل مهمات المجابهة مع الاستعمار والوصول إلى الاستقلال بصرف النظر عن المشاكل التي حصلت بين هذه الفصائل، يعني كلهم بذلوا جهوداً إلى أن وصلنا إلى الاستقلال، أما العمل السلمي حينها فقد كان بإمكانه أن يوصلك إلى شيء آخر، لكن هل كان هذا الخيار جيداً أم لا، فنحن لا نتحدث عما بعد، نحن نتحدث عن ظروف تلك الفترة وعلى الاختيار، هل كان صحيحاً أم غير صحيح؟، من وجهة نظري أنه كان اختياراً صحيحاً وكان لابد منه حينها.



توحد نضال اليمنيين

• شارك اليمنيون من مختلف المدن في الشمال ومن الجنوب، ومن الشرق ومن الغرب، هل وحد ذلك قناعة اليمنيين بأن اليمن واحد فعلا؟

ـ الإيمان بوحدة الوطن أو الدعوة إلى تحقيق الوحدة بعد التحرر من الاستعمار البريطاني، لم يكن من نتاج الكفاح المسلح، بل أن مقاومة الاستعمار قد سبق عام 1936 بعقود، وإذا ما قرأنا التاريخ الحديث فقط، فسنجد بأنه قامت انتفاضات اعتباراً من عام 1963 في مناطق مختلفة من مناطق جنوب اليمن، فقد شملت تقريبا كل منطقة من مناطق الجنوب، وكانت هذه الانتفاضات متفرقة ومتقطعة، والسبب هو أنها كانت لا تجمعها وحدة تنظيمية ولا قيادة واعية ترتفع بها إلى مستوى المعركة التحريرية الشاملة".

كما أن عدن شهدت انتفاضات اعتبارا من عام 1955، تزعمها العمال وهم من كل مناطق اليمن، وشاركت فيها كل فئات الشعب، كما حدث الزحف المقدس على المجلس التشريعي ضد ضم عدن إلى الاتحاد الفيدرالي عام 1962، شاركت فيها كل فئات الشعب وقام الطلبة والطالبات بإضرابات متكررة أبرزها كانت عام 1962، كل ذلك أكد أن كل قطاعات الشعب ـ بصرف النظر أن هذا من عدن وهذا من هنا وذاك من هناك، كل هذه القطاعات- أسهمت في المقاومة الشعبية ضد الوجود الاستعماري والسلاطيني، ودلل على مدى عمق الشعور الوطني لدى كافة قطاعات الشعب، وأنا استند في كلامي هذا إلى حقائق تاريخية مؤكدة.

لقد جمعت اليمنيين وحدة المصالح والمصير الواحد والهموم المشتركة، لذا كان نضالهم مع بعض مبررا، فقد كانت وحدة الهدف عند الجميع هو تحرير الجزء الجنوبي من الوطن على طريق تحقيق وحدة الوطن.

الفصائل التي تبنت الكفاح المسلح بطليعتها الجبهة القومية أو بمن لحقها "جبهة التحرير، التنظيم الشعبي" تبنت هذا الأسلوب تحت إيمان منها بيمنية المنطقة جنوبا وشمالا، أما الحركات السياسية التي تبنت هوية أخرى غير الهوية اليمنية، فقد فشلت في دعوتها تلك، وتم وأد هذه الدعوة التي تنكر يمنية المنطقة في وقت مبكر، خاصة مع اشتداد الكفاح المسلح وتأثيره الحاسم في عملية النضال ضد الوجود الاستعماري والسلاطيني، وخاصة منذ عام 1965.





• للوصول إلى يوم الاستقلال حصلت خضات عنيفة في جدار السلم الاجتماعي، خاصة المشاكل التي حدثت بين الجبهة القومية وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي، وهذه أوجدت حالة من الافتراق السياسي في تلك الفترة، كيف عالجتم ذلك؟

ـ كنا نتمنى ألا يحصل هذا الافتراق بين هذه التنظيمات؛ فكلها تنظيمات وطنية، لكن الذي حصل قد حصل نتيجة لظروف معينة وكل واحد يعيدها لسبب أو لآخر، البعض يعيدها إلى الإخوة المصريين من أنهم كانوا وراء هذه الخلافات، والبعض يعيدها إلى حب الاستئثار بالسلطة من طرف واحد، والبعض يعيدها إلى صراعات خارجية، وتداخلت الأشياء ببعضها، وقد دفع الوطن والجميع ثمن الحربين الأهليتين اللتين حصلتا في سبتمبر ونوفمبر من عام 1967، حيث ذهب فيهما ضحايا من هنا وهناك، كلهم كانوا شباباً مناضلين، ولديهم هدف واحد هو مقارعة الاستعمار وتحقيق الاستقلال على طريق تحقيق الوحدة اليمنية، كنا نتمنى أن يكون جميع من شارك في تحقيق هذا اليوم مشاركين في قيادة هذا البلد، لكن قدّر الله وما شاء فعل.



• هل تتذكر يوم الاستقلال من حيث الترتيبات له، وكيف كانت مشاركتك فيه؟

ــ دورنا يوم الاستقلال كان غير دور القيادة العليا، القيادة العليا كانت تبحث في الترتيبات المتعلقة بيوم الاستقلال، مثل الاستقبال للوفد المفاوض العائد من جنيف، وإعلان قيام الجمهورية، وتشكيل الحكومة، أما نحن فقد كنا نبحث في كيفية صناعة البهجة عند الناس كلهم، لكنها للأسف الشديد كانت بهجة ناقصة، خاصة بعد الاقتتال الذي وقع قبل الوصول إلى يوم الاستقلال بين الجبهة القومية وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي في سبتمبر ونوفمبر 1967، ورغم أننا نظمنا مهرجانات وكرنفالات بهيجة، إلا أننا كنا نشعر أن الكثير ممن شاركوا في الكفاح المسلح وصنعوا معك هذا اليوم، كانوا في المعتقلات، ولم يفرحوا مثلك بهذا اليوم المجيد؛ فقد كان البعض يشعر أنك استلمت السلطة لوحدك لانتصارك عليه في اقتتال أهلي جرى بينكما، وآخر يتجنى عليك ويتهمك بالعمالة للانجليز وأن الانجليز فضلوك عليه، وسيطر هذا الشعور على الكثيرين، لكن الحقيقة أن ما قيل من هؤلاء لم يكن صحيحاً ولا منطقيا، لأن الواقع بثباتك على الأرض وإسقاطك للسلطنات والمشيخات وسيطرتك عليها كان العامل الحاسم لكي لا تظل بريطانيا تبحث كثيرا فيمن تفاوض بشأن الاستقلال، مع العلم انه حدث قبل ذلك أن حضر مندوب وزارة المستعمرات البريطانية إلى عدن، وذهب إلى تعز بصحبة المرحوم المناضل حسين باوزير، وهو من قيادات جبهة التحرير، والتقى قيادة جبهة التحرير في تعز، لكن أمام إصرار قيادة جبهة التحرير على أنها الممثلة الوحيدة للشعب جعلته يعود إلى عدن ومنها طار إلى لندن دون نتيجة.

على كل، في يوم الاستقلال شاركنا في استقبال الرئيس المناضل قحطان الشعبي والوفد المرافق له العائد من جنيف في مطار عدن، ثم مشاركة الجماهير المحتشدة في مدينة الشعب، والاحتفاء بهذا اليوم الأغر، والاستماع إلى أولى قرارات الجبهة القومية بشأن تأسيس الجمهورية الجديدة.



• لماذا مدينة الشعب؟

ـ لأنها كانت عاصمة الاتحاد الفدرالي للسلاطين، وكانت تسمى مدينة الاتحاد وليس مدينة الشعب، واتخذ قرار بتغيير اسمها إلى مدينة الشعب، وكان قرار الجبهة القومية في إطار الترتيبات الخاصة بهذا اليوم بأن يكون خطاب الاستقلال وإعلان الدولة الجديدة من مدينة الشعب، وهذا ما حصل فعلاً.



العمل في مرافق متعددة

• حياتك العملية الثانية بعد الاستقلال بدأت في الخارجية، فكيف تصف هذه المرحلة؟

ـ بعد الاستقلال طلب مني أن أستقيل من عملي في المصافي، كان هذا في ابريل من عام 1968، وكان حينها وزير الخارجية الأخ سيف الضالعي، كانت القيادة قد بدأت تضع ترتيبات لكثير من الكوادر المؤهلة وتوزيعهم في كثير من مرافق الدولة، وجاء ترتيب وضعي في الخارجية كمدير مكتب لسيف الضالعي، بدرجة سكرتير أول، وبقيت في الوزارة لعدة أشهر قبل أن يطلب مني التفرغ للعمل السياسي في إطار الجبهة القومية، حيث ذهبت إلى بعض المناطق، منها حضرموت ويافع وردفان وغيرها في مهمات تنظيمية، وبقيت كذلك لمدة عام وقليل.

في عام 1969 تم ترتيب وضعي في إذاعة عدن لفترة بسيطة أيضاً مع الأخ فضل محسن على أساس إدارة شؤون الإذاعة أثناء ما عرف بخطوة 22 يونيو التصحيحية، أي عندما قامت الحركة الانقلابية على الرئيس قحطان الشعبي، لكن بعد ذلك عينت مديراً للإذاعة والتلفزيون في عام 1970، حيث لم أبق في هذا المنصب لأكثر من عام، فطلب مني بقرار من المكتب السياسي أن أترك الإذاعة والذهاب إلى موسكو في دورة تأهيلية، وكان ذهابي إلى موسكو في أول دفعة حزبية تذهب للدراسة، في شهر أكتوبر من عام 1970، حيث درست في المدرسة الحزبية حتى أكتوبر من العام 1971.

بعد عودتي بشهر تقريباً عينت وكيلا لوزارة التربية والتعليم، واستمر هذا الوضع حتى منتصف العام 1972، وفي يناير 1973 عينت في شركة الملاحة الوطنية، كمساعد محاسب، أي من وكيل وزارة إلى مساعد محاسب، وهذا عكس نفسه على راتبي الذي هبط بنحو 70 في المائة، وهكذا عملت في الملاحة حوالي سنة ونصف أو سنتين تقريبا، إلى أن تبنى الأستاذ المناضل أنيس حسن يحيى في عام 1974، وكان حينها وزيراً للمواصلات، قراراً بتكليفي مديراً لشركة أحواض السفن، لكن ذلك لم يستمر سوى أسبوعين أو ثلاثة، حيث كان هناك من تدخل في القيادة العليا برفض هذا التكليف، وقد حدث ذلك في ظل سفر الأخ أنيس خارج البلاد، وعندما عاد من السفر استنكر ما تم، وقال لهم إنه الوزير المختص والمفروض أنه لا يتم اتخاذ أي قرار إلا بوجوده، فاصدر بعد ذلك قراراً بتعيني مساعداً للمدير المالي لهيئة الموانئ، وكان معي مديراً مالياً مؤهلاً بشكل ممتاز هو المرحوم أنور شمشير الذي تولى مسؤولية الخزانة العامة فيما بعد فعملت معه كمساعد واستفدت منه الشيء الكثير، خلالها ساعدني الأخ أنيس وأنور شمشير أن انتسب للمعهد التجاري لدراسة المحاسبة بغرض الحصول على شهادة مناسبة واستمررت لسنتين في المعهد، حيث حصلت خلالها على شهادة (الآر ايس أي) في المحاسبة شهادة جمعية الفنون الملكية البريطانية (الآر ايس أي) من الدرجة الثالثة في المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف.

بعدها جاء تعييني كمدير مالي وإداري لمؤسسة النقل البري في فبراير 1976، بعد مشاكل كبيرة واجهتها الشركة وفقدانها لكوادر ممتازة، حيث تم إعادة النظر في مسألة ترتيب قيادة المؤسسة فتحملت مسؤولية المدير المالي والإداري لعدة أشهر، ثم عينت كقائم بأعمال المدير العام للمؤسسة لنحو ستة أشهر أخرى، يومها كان الأخ الشهيد محمود عشيش قد عين وزيرا للمواصلات، وبعد ستة أشهر تم تثبيتي في هذا الموقع كمدير عام للمؤسسة العامة للنقل البري حتى أكتوبر عام 1980، وهي الفترة الأطول التي أمكث فيها في عمل معين، فكما تلاحظ فإنني لم أبق في أي منصب أكثر من عام، أي أنه لم يكن هناك استقراراً في العمل، فقد تعرفت على أكثر من مرفق وتعرفت على طبيعة العمل وطبيعة الناس الذين تشتغل معهم، أما في المؤسسة العامة للنقل البري فقد استمررت فيها حوالي أربع سنوات وثمانية أشهر، وخلالها حصلت تطورات كبيرة في عمل المؤسسة.


المصدر : سبأ
طباعة          إرسال لصديق
الأرشيف
 
مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد الشيخ أحمد المعلم يؤكد ضرورة تسليم الزكاة لولي الأمر
أكد مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد عضو جمعية علماء اليمن الشيخ أحمد بن حسن المعلم ضرورة تسليم الزكاة لولي الأمر وتجزي صاحبها سواء وضعها في مواضعها أو لم يضعها. ...المزيد


تقارير و اخبار ثقافية

...المزيد
تصميم وبرمجة : عربي بزنس
عدد الزوار 13583963
Too many connections