نائب وزير الشباب والرياضة للسياسية: مشاكل الرياضة اليمنية بحاجة إلي مؤتمر وطني Bookmark and Share
التاريخ : 10-03-2011 دعا وكيل أول وزارة الشباب والرياضة رئيس الإتحاد العام لشباب اليمن معمر مطهر الإرياني الشباب إلى تكوين جبهة شبابية موحّدة الفكر والرؤى لتنفيذ المطالب الحقوقية المشروعة والابتعاد عن إثارة الفتن وأعمال الشغب والفوضى التي تزعزع الأمن والاستقرار.

وطالب الوكيل الإرياني في حوار مع السياسية شباب اليمن أن يجعلوا اليمن في أعناقهم ويحافظوا على وحدته وأمنه واستقراره، مؤكدا أن تحقيق مطالبهم المشروعة لا يأتي بالفوضى وأعمال الشغب والعنف لكن بالحفاظ على الشرعية الدستورية المتمثلة في بقاء فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حتى فترة نهايته بما يكفل الترتيب والتحضير لانتخابات رئاسية حُرة ونزيهة تضمن الانتقال السلمي للسلطة.

وأكد أن رؤية اتحاد شباب اليمن تكمن في تلبية مطالب الشباب المشروعة والوطنية وعلى الحكومة سُرعة تنفيذها بما يضمن الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره والشرعية الدستورية، مشددا على أن استغلال الشباب لأعمال الشغب والفوضى من قبل بعض الأحزاب يفضي إلى مستقبل مجهول لليمن .

وإليكم نص الحوار..

- ما هي الأولويات التي تسعى إلى تحقيقها بعد تعيينك نائبا لوزير الشباب؟
- سنعمل خلال الفترة القادمة على حل كافة الإشكاليات التي تُعاني منها الرياضة اليمنية، وتفعيل النشاط الرياضي بالتعاون مع قيادات الوزارة والاتحادات والأندية الرياضية من خلال العمل التكاملي، وأدعو من خلالكم إلى إقامة مؤتمر وطني لمناقشة القضايا الرياضية وتشخيص ما تعانيه من مشاكل ومعوِّقات والعمل على معالجتها وحلها.

- ما أسباب ركود النشاط الرياضي حاليا، هل الأوضاع التي تشهدها الساحة الوطنية تلعب دورا في هذا الركود؟
- أولا مسؤولية الركود في النشاط الرياضي تبدأ من وزارة الشباب والرياضة وتنتهي بالأندية والاتحادات الرياضية، ونظرا لعدم وجود العمل التكاملي في النشاط الرياضي مثل عائقا رئيسيا لما وصلنا إليه من حالة جمود لهذا النشاط، وأنا سأبذل كل ما بوسعي بالتعاون مع الوزير والوكلاء المساعدون لتكوين رؤية مشتركة لتفعيل النشاط الرياضي، والسعي إلى انتشال الرياضة مما هي عليه.

- هل لديكم مشاكل إدارية في وزارة الشباب والرياضة تُسهم في تردي النشاط الرياضي؟
- أتحفظ عن الإجابة على هذا السؤال.

- هل المنتديات الشبابية والرياضية كفيلة باستيعاب الشباب والرياضيين من الفراغ؟ ما دور وزارة الشباب في هذا الجانب؟
- نعم، الأندية الرياضية تعتبر حضنا واسعا لاستيعاب الشباب من خلال إقامة الأنشطة الشبابية والرياضية في إطارها، لكنها بحاجة فقط إلى عناية ورعاية واهتمام وتمويل وعمل جاد.

- ما الذي تحتاجه الرياضة لإعادة تفعيلها إلى المسار الصحيح؟
- الرياضة تحتاج إلى السماح للكوادر الفاعلة للتعبير وطرح رؤاها من خلال مؤتمر وطني كما ذكرت للخروج برؤية لحل كافة الإشكاليات، الرياضة تحتاج إلى نظافة اليد والشرف، لا بُد أن يكون لدينا هدف واضح والبطون نظيفة لا نخاف من أحد سوى الله تعالى.

- هل لديك رؤية واضحة للخروج بالنشاط الرياضي من حالة الركود التي يعانيها حاليا؟
- أخي العزيز. أستطيع القول إن اليد الواحدة لا تصفق وأنا مع زملائي في الوزارة سنعمل معا خلال الفترة القادمة على حل الإشكاليات والمعوِّقات التي تواجه النشاط الرياضي والشبابي، لأن الرياضة تحتاج إلى العمل بروح الفريق الواحد، تحتاج إلى أن يكون الجميع يدا واحدة تعمل بإخلاص، لا تحتاج إلى الشللية والفئوية والعنصرية.

- هل شكلت العوائق المالية سببا في جمود النشاط الرياضي للاتحادات والأندية؟
- ربما. ولكن أحب أشير إلى أننا سنعمل على حل الإشكاليات المالية للاتحادات والأندية الرياضية على أن تُصرف على قسطين وليس أربعة أقساط وهو حل كفيل بتفعيل النشاط الرياضي، بحيث تصل مباشرة إلى رصيدها دون مراجعة أو متابعة من قبل المعنيين حتى تحفظ كرامة العاملين في الاتحادات والأندية وكرامة وزارة الشباب والرياضة.

- هل تأجيل الانتخابات ساهم في ضعف النشاط الرياضي؟
- أكيد. تأجيل الانتخابات الرياضية ساهم بشكل كبير جدا في ضعف أداء النشاط الرياضي خلال المرحلة الحالية، لكن هناك حلا في أن يتم خصم قسط من كل اتحاد لصالح إقامة الانتخابات الرياضية وستُحل المشكلة تماما، لأنه من خلال هذا القسط سيتم التفرغ للانتخابات والدعاية والبرامج الانتخابية، وهو نشاط انتخابي.

- يعني لا توجد ميزانية لإقامة الانتخابات الرياضية؟
- لا توجد ميزانية، وأنا أقترح بأن يتم خصم قسط من الاتحادات والأندية هو آخر حل، وهو أفضل من بقاء الاتحادات على ما هي عليه حاليا تعاني من ركود آنٍ.

- يمر اليمن حاليا بظروف صعبة جدا، ربما وصلت حد الاحتقان السياسي، والشباب جزء ممّا يعانيه الوطن، أين دور اتحاد شباب اليمن كمنظمة مجتمع مدني، ممّا يحدث وهو المعني الأول بفئة الشباب؟
- اتحاد شباب اليمن يعمل كمنظمة مجتمع مدني، يتبنّى مطالب الشباب ونحن مع تلك المطالب، أجرينا استبيانا ولقاءات مع بعض الشباب من مختلف المحافظات، تبنى مطالب لهؤلاء الشباب سيتم عرضها قريبا، وهذه المطالب وطنية ومشروعة تهدف إلى أن يكون للشباب دور في الحياة.

- كيف تصف لنا ما يجري في الساحة الوطنية من احتقان ربّما الشباب طرف فيه؟
- ما يجري في الساحة الوطنية يعجز اللسان عن وصفه، لكن أنا متأكد أن مطالب الشباب وطنية، وكُلِّي ثقة أن فخامة رئيس الجمهورية لا يقصّر في تلبيتها وتوجيه الحكومة بسرعة تنفيذها بما يكفل مشاركة الشباب في مختلف مجالات الحياة ويكون لهم دور في مسيرة الإصلاحات.

- هل ترى من وجهة نظرك أن مطالب الشباب مشروعة أم تقليد ما جري ويجري في بعض البلدان العربية؟
- مطالب الشباب مشروعة ولا يمكن لأي أحد أن ينكرها، لكن لا نريد أن نذهب بالوطن من خلال تلك المطالب إلى مرحلة اللا عودة أو الفتنة بين أبناء الوطن وتمزيق وحدته الوطنية وزعزعة الأمن والاستقرار عن طريق الشغب والفوضى وأعمال العنف.

- ما رؤيتكم في اتحاد شباب اليمن لمطالب الشباب؟
- رؤية اتحاد شباب اليمن، تلبية مطالب الشباب بأسرع وقت والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره والشرعية الدستورية المتمثلة في بقاء فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حتى نهاية فترته الانتخابية في 2013، لتجري بعدها انتخابات رئاسية جديدة ويختار الشباب من يريدون، لكن أن يتم استغلال الشباب لأجندة حزبية هذا يفضي إلى مستقبل مجهول لليمن.

- كيف يستطيع اتحاد شباب اليمن مواجهة التحديات التي تُحدق بالوطن من خلال توعية الشباب بالحفاظ على الوطن ووحدته؟
- الوقت الآن ضيّق جدا لقضية توعية الشباب، فهم يستغلون لأجندة حزبية، والوقت لا يسعنا للتوعية، والاتحاد يسعى حاليا لتكوين جبهة شبابية وطنية في كل أرجاء اليمن لتنفيذ مطالب الشباب، وكيفية الحفاظ على الأمن والاستقرار والشرعية الدستورية التي ذكرتها سابقا بأن يظل فخامة رئيس الجمهورية حتى نهاية فترة حكمه كما حددها الدستور، وبما يضمن العمل من أجل الترتيب والتهيئة لانتخابات رئاسية حُرة ونزيهة دون اللجوء للعنف والفتنة وسقوط الدّماء ويحصل ما لا يُحمد عقباه.

- برأيك ما هي أسباب الثورات الشعبية الشبابية؟
- لا شك أن الفقر والبطالة والفساد أسباب رئيسية، تجعل الشباب يتجهون نحو هذا المنحى، فهناك قضايا غير موجودة في اليمن. وعلى سبيل المثال لا الحصر، الحرية والديمقراطية التي يتمتع بها كل يمني، مشكلتنا أن هناك أزمة عالمية يمر بها العالم وهناك شعوب تريد أن تنهض، والشباب لديهم طموح ورغبة في المستقبل المشرق ونحن معهم لتنفيذ تلك المطالب لكن يتم تنفيذها بصورة إيجابية وسليمة تحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره دون سقوط قطرة دم وضحايا وأعمال عنف وتخريب.

- ما ردك على من يطالب بتغيير النظام؟
- هناك سُوء فهم، للأسف، بالنسبة لمصطلح تغيير النظام، تغيير النظام هو تغيير المنظومة السياسية وليس أشخاص، نحن لدينا دستور ممتاز يحتاج إلى بعض التعديلات وليس تغيير دستور جديد، المنظومة السياسية والديمقراطية الموجودة مهمّة جدا بالنسبة لنا في اليمن. تغيير النظام معناه أنك ليس مقتنعا بالبرلمان والمؤسسات الدستورية، فالهيكل العام للدولة هو النظام، وتغيير النظام هو تغيير الهيكل العام للدولة، وبالتالي هذا المصطلح غير سليم ويحتاج إلى تصحيح لهذا المفهوم بالقول إصلاح النظام.

- وجه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة لمحاورة الشباب المعتصمين أمام جامعة صنعاء برئاسة رئيس الوزراء، ما هو مرتكز الحوار مع الشباب؟ وهل اتحاد شباب اليمن عضو في اللجنة المشكّلة؟
- نحن في اتحاد شباب اليمن لسنا طرفا في الحوار ولم ندع إليه أو يطلب رأينا في إجراء هذا الحوار.

- لماذا؟
- لا نعرف، ولكن نحن نعمل من طرفنا على تكوين رأي مشترك للشباب دون أن يكون هناك أي سقف، غير سقف الشرعية الدستورية، والاتحاد يقود حاليا حملة وطنية بمشاركة الشباب من مختلف المحافظات في الداخل والخارج، ولا يوجد لدينا أي سقف للحوار سوى الشرعية الدستورية، حتى يعلم الجميع أن فخامة رئيس الجمهورية يجب أن يستكمل فترته الانتخابية إلى ما بعد انتهاء السنتين وبقية الأشياء نعمل على تكوين رأي مشترك حولها حتى نصل بالوطن إلى بر الأمان.

- هل فكرة الحوار مع الشباب كفيلة بإنهاء الفتنة والأزمة الموجودة حاليا؟
- فكرة إيجابية وجيّدة لفخامته وتشكيله لهذه اللجنة لمعالجة قضايا الشباب. ولكن الأهم ما هي مخرجات الحوار؟ هل سيتم تنفيذ مطالب الشباب؟ وفي اعتقادي أن الفكرة سيكون لها أثر كبير إذا كانت مخرجاتها صحيحة تخدم الوطن والشباب، وتم الحوار مع الشباب المعنيين، و لا بُد أن تكون مُخرجات هذا الحوار سليمة يتم بلورتها لتنفيذها على الواقع العملي.

- هل تتوقع بأن يرفض بعض الشباب المشاركة في الحوار؟
- مشكلة، إذا رفض بعض الشباب المشاركة في الحوار، ويفترض أننا نسعى جميعا إلى الحوار، وأن تكون غايتنا ووسيلتنا الحوار، وأن تحل القضايا بالحوار الوطني وهو مطلب وطني يكفل بتحقيق كافة مطالب الشباب، فلا يمكن أن تتحقق بالفوضى والعنف.

- برأيك ما المخرج من الفتنة والأزمة الحالية؟ وكيف يمكن لنا توعية الشباب المعتصمين؟
- هناك نوعان من الشباب المعتصمين؛ الأول هم شباب مستقلون بدؤوا الاعتصام أمام جامعة صنعاء بحجة مطالب مشروعة تحتاج إلى تنفيذ، وهذا هو الذي يدور الحوار معهم، وضروري تنفيذ مطالبهم، وفي حالة تنفيذها سيغادرون الساحة. لكن الشباب الحزبيين المعتصمين، في اعتقادي أن القرار ليس بأيديهم، وإنما سيكون بالحوار السياسي مع قياداتهم.

- هل أجرى الاتحاد العام لشباب اليمن حوارا مع بعض الشباب؟
- نحن فاتحون أبواب اتحاد شباب اليمن للالتقاء بكل الشباب بمن فيهم شباب الأحزاب والتنظيمات السياسية والشباب الحوثيين حتى نكًون رأيا وحوارا موحدا يحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره. فالوطن يحتضن الجميع وحمايته مسؤولية الجميع، وعلينا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا أن نحتكم للعقل والمنطق ولا نترك الفرصة للأحزاب التحكّم في توجهاتنا.

- هل تُساهم البرامج الشبابية والتوعوية التي تنفذونها بالتنسيق مع عدد من المنظمات لتوعية المجتمع عموما والشباب بوجه خاص؟
- هناك عدد من الأنشطة الوطنية، ينفذها الاتحاد بالتعاون مع منظمات محلية. وعلى سبيل المثال: قناة "سبأ" الفضائية هدفها بث روح الحماس لدى الشباب وتعزيز الولاء والهوية الوطنية لديهم والحفاظ على منجز الوحدة والأمن والاستقرار.

- ما الدور الذي يضطلع به راديو "شباب نت" التابع للاتحاد في توعية الشباب بقضايا الوطن؟
- اتحاد شباب اليمن عمل على إنشاء إذاعة محلية، راديو "شباب نت"، عبر الإنترنت تعبّر عن الشباب وقضاياهم ومُعالجة همومهم، ولديها برامج متعددة ومتنوعة، ونسعى في الفترة القادمة إلى أن تكون إذاعة "أف. أم" لكن حتى اللحظة لم نتمكّن من الحصول على تصريح.
- ما هي نصيحتكم للشباب والرياضيين؟
- نصيحتي للشباب أن نجعل الوطن أمانة في أعناقنا جميعا، وأن نحافظ على الوطن وحدته. ما وصلنا إليه اليوم منجز كبير، أن يكون هدفنا تحقيق المطالب المشروع لكن بالحفاظ على الشرعية الدستورية، وأنا متأكد أن الشعب اليمني شعب الإيمان والحكمة، سيتجاوز هذه الفتنة والأزمة التي تعصف ليس باليمن فحسب وإنما في بعض الأقطار العربية. أدعو الشباب إلى تكوين جبهة شبابية موحّدة لتنفيذ المطالب والحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار والشريعة الدستورية لليمن.


المصدر : سبأ
طباعة          إرسال لصديق
الأرشيف
 
ملايين اليمنيين يحتشدون في جمعة الاصطفاف الوطني لحماية الشرعية الدستورية
اكتظت الساحات والميادين العامة في أمانة العاصمة صنعاء وعموم محافظات الجمهورية اليوم بملايين المواطنين من أبناء الشعب اليمني في جمعة الاصطفاف الوطني لحماية الشرعية الدستورية ، لتأكيد ثبات مواقفهم الوطنية الثابتة للحفاظ على اللحمة الوطنية ورفض التفرقة والفوضى والتخريب. ...المزيد


تقارير و اخبار ثقافية

...المزيد
تصميم وبرمجة : عربي بزنس
عدد الزوار 13440398
Too many connections